عزيزة فوال بابتي
816
المعجم المفصل في النحو العربي
فقد زيدت « تكون » بلفظ المضارع بين شيئين متلازمين هما : المبتدأ « أنت » والخبر « ماجد » . وهذا شاذ . كان وأخواتها تعريفها : « كان » وأخواتها من الأفعال الناقصة ، التي تدخل على المبتدأ والخبر ، فترفع الأول على أنه اسمها ، وتنصب الثاني على أنه خبرها ، مثل : « كان الطفل نائما » . شروط عملها : أخوات « كان » كلها تعمل عمل « كان » ، منها ما يعمله مطلقا ، ومنها ما يعمله بشروط . 1 - ما يعمل عمل « كان » مطلقا ثمانية عوامل هي : « كان » ، « أمسى » ، « أصبح » ، « أضحى » ، « ظلّ » ، « بات » ، « صار » ، « ليس » ، من ذلك قوله تعالى : وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى « 1 » . 2 - ما يعمل عمل « كان » بشرط أن يتقدّمه نفي ، كقوله تعالى : وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ « 2 » حيث تقدم حرف النفي « ما » على « يزالون » . أو نهي ، كقول الشاعر : صاح شمّر ولا تزل ذاكر المو * ت فنسيانه ضلال مبين حيث تقدمت أداة النّهي « لا » على الفعل « تزل » فعمل عمل « كان » . أو دعاء ، مثل قوله تعالى : تَاللَّهِ تَفْتَؤُا « 3 » . حيث أتى الفعل « تفتؤ » : مضارع « ما فتىء » وعمل عمل « كان » لأنه تقدّمه دعاء « تاللّه » . أو نفي مقدّر ، كقول الشاعر : فقلت : يمين اللّه أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي والتقدير : لا أبرح . ومن تقدم الدّعاء ، قول الشاعر : ألا يا اسلمي يا دارميّ على البلى * ولا زال منهلّا بجرعائك القطر حيث عملت « ما زال » عمل « كان » لأنه تقدمها « لا » الدّعائيّة . والدّعاء شبيه بالنّفي . « القطر » : اسم « ما زال » . « منهلّا » خبر « ما زال » منصوب . وهنا تقدم الخبر على الاسم . ومثل قوله تعالى : لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ « * 1 » . وهذه العوامل هي : « ما زال » ، « ما فتىء » ، « ما انفكّ » ، « ما برح » . 3 - ما يعمل عمل « كان » بشرط تقدم « ما » المصدريّة الظرفيّة وهو « دام » ، كقوله تعالى : وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا « * 2 » أي : مدّة دوامي حيّا . فقد عملت « ما دام » عمل « كان » لأنه تقدمتها « ما » المصدريّة الظّرفيّة التي تدلّ على مدّة معيّنة . يصح أن ينسبك منها ومن الفعل « دام » المصدر « دوام » . أمّا إذا سبقتها « ما » النّافية فتكون « دام » تامّة ، مثل ما دام شيء ، أي : ما بقي شيء . أقسامها : تقسم هذه الأفعال من حيث تصرّفها إلى ثلاثة أقسام : 1 - قسم لا يتصرف أبدا فيبقى بصورة الماضي ، وهو : « ليس » ، و « دام » . 2 - قسم يتصرّف تصرّفا ناقصا ، أي : يؤخذ منه مضارع واسم فاعل فقط ولا يؤخذ منه أمر ، ولا مصدر ، وهو : « زال » وأخواتها ، أي : التي تعمل بشرط أن يتقدمها نفي ، أو نهي ، أو دعاء ، وهي :
--> ( 1 ) من الآية 177 من سورة هود . ( 2 ) من الآية 118 من سورة هود . ( 3 ) من الآية 85 من سورة يوسف . ( * 1 ) من الآية 91 من سورة طه . ( * 2 ) من الآية 31 من سورة مريم .